منتدي ديني - ثقافي - اجتماعي - تعليمي - رياضي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أليس غريبا!! بقلم/ سمير الأمير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صاحب رؤيه



المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 29/06/2011

مُساهمةموضوع: أليس غريبا!! بقلم/ سمير الأمير   الأربعاء يونيو 29, 2011 4:09 pm

أليس غريبا!!
بقلم/ سمير الأمير
بعد أن صحونا من " حلم ميدان التحرير الجميل" ، بعد أن شهدنا مصر بكل نضارتها وخبرتها بعنفوان شبابها وتؤدة شيوخها ، بخفة دم وتحامق ظرفائها وحكمة وجدية مفكريها ، بعد أن شهدنا مصر وهى تتحدث عن نفسها بقوة ضمير " نحن" لتزيح الهم الثقيل الذى كتم على أنفاسها لعقود طويلة ، أليس غريبا بعد كل ذلك أن يصبح من الصعب علينا أن نتفاءل بقادم الأيام ، بعد أن انقلب الحال وأصبح حلمنا الجميل كأنه ضرب من المحال ، أليس غريبا أن نجد هؤلاء الذين ترددوا وتقاعسوا عن الخروج فى 25 يناير يدعون أنهم خططوا للثورة منذ سنوات وأنهم هم الذين حموها ولولاهم لسقط الميدان ،
أليس غريبا أن نجدهم الأن يتهمون العلمانيين والشيوعيين والناصريين والوفديين وكل من هم سواهم بالتآمر على الوطن بل ووصل الأمر أن مؤيديهم من العامة يتهمون المخالفين بالكفر وبالعمل وفق " أجندات خارجية " لضرب البلاد وبلبلة العباد الذين لم يجدوا فى الثورة إيجابية أكبر من تحرير الأخت عبير والأخت كامليا والأخت وفاء والأخت ... إلى آخر الأسماء التى كلها لنساء، لا أدرى لماذا تتركزالدعوة لتغيير الدين بين النساء ؟ ولم لم نسمع عن تحرير الأخ فلان أو الأخ علان ؟ ربما تكون عقليتنا الملوثة بأفكار غربية عاجزة عن إدراك أن " كون النشاط الدعوى يعمل فى أوساط النساء فقط " هو إيمان من الدعاة الجدد بدور المرأة واحتراما لحرية الاعتقاد التى تسير فى اتجاه واحد وتنقلب إلى "ردة "تستوجب عقوبة القتل إن بدا أنها قد تسير فى الاتجاه الآخر،
أليس غريبا أن نجد بعض محترفى الانتخابات من كوادر المعارضة المصرية الذين كانوا يتبعون الحزب الوطنى ، نجدهم يعرضون خدماتهم على "الإخوان المسلمين" تمهيدا للتنسيق معهم فى الانتخابات وأن تصل تلك الخدمات لدرجة تضليل زملائهم فى لجان التنسيق وافتعال الأزمات حتى لا تتمكن تلك اللجان من مجرد توجيه اللوم للإخوان بسبب محاولتهم فرض الرأى بقوة الغلبة وكأننا أمام الحزب الوطنى فى ثوبه الجديد ، وكأننا نستبدل معاوية بيزيد أو نعيد انتاج دكتاتورية لا يمكننا الخلاص منها إذ نجدها محمية " بمجلس صيانة الدستور"
أليس غريبا أن يصدر الإخوان بيانا فى إحدى مدن الدلتا يهاجمون فيه صحفيا تحمسوا لتعيينه قبل الثورة متحدثا إعلاميا باسم لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى الوطنية ويشترطون فصله وفصل ممثل حركة كفاية بدعوى أن دورها قد انتهى !! بينما كانوا قبل الثورة يسعون إلى الانضمام إلى كل التنظيمات الجماهيرية الشرعية على اختلاف مشاربها بحثا عن غطاء شرعى فى ظل سياسة الحزب الوطنى التى كانت تستخدمهم فزاعة فى الخارج والداخل
أليس غريبا أنه بعد أن تمكن المصريون من تأسيس بعض النقابات المهنية المستقلة بما يشبه المعجزة أن تتعارك تلك النقابات فيما بينها وأن يصل صراع النقابات المستقلة إلى ساحات المحاكم !!
أليس غريبا أ ن نجد خمسة أصدقاء فى حزب يسارى كبير يستقيلون لكى ينضموا إلى خمسة أحزاب يسارية مختلفة كل حزب يتهم الأخر إما بالعمالة للنظام السابق أو بالمراهقة السياسية أو بتحريف الاشتراكية العلمية أوبالسقوط فى براثن الإقرار باقتصاد السوق ، أليس غريبا أن يعوض ذلك الحزب اليسارى الكبير خروج كوادره اليسارية التى لم تجد لها مكانا فى قيادة الحزب على مدى الثلاثين عاما الماضية يعوض خروجها بقبول انضمام مائة وخمسين عضو من فلول الحزب الوطنى المنحل!! بينما يقف من تبقى من شباب ذلك الحزب عاجزا عن فعل أى شىء لحماية الحزب من التشقق والانقسام رغم أن البعض منهم كان من أكثر شباب الثورة فاعلية وقدرة على التأثير فى جماهيرميدان التحرير !!
أليس غريبا أن تستضيف إحدى القنوات الفضائية أربعة شباب من كوادر الأحزاب الاشتراكية الجديدة فتجد معرفتهم بالاشتراكية لا تتعدى معرفة المطرب العالمى " شعبان عبد الرحيم" "بالنانو تكنولجى" وعندما يتحدثون فى القضايا الوطنية والاقتصادية لا تجد أية فروق جوهرية تبرر انتماءهم لأحزاب مختلفة فتدرك على الفور أن أغنية محمد عبد الوهاب " ياوابور قولى رايح على فين " تصلح بديلا تكتيكيا للنشيد الوطنى لحين اعتراف الأخوة (الأعدقاء) بأن روح ميدان التحرير هى فقط سفينة النجاة لهذا الوطن ولكل أبنائه من إخوان وسلفيين وعلمانين وملحدين وما يستجد من تصنيفات .
أليس غريبا- وموجبا للانتباه وللعودة إلى جوهر مصريتنا وكرامتنا التى سعينا إليها بدماء أبنائنا من الشهداء الأبرار- أن يرقد المواطن محمد حسنى مبارك المتهم بقتل ما يناهز ألف شاب من خيرة شبابنا فى مستشفى سبع نجوم ، بينما ظل أحد أقاربى وكان عمره فوق الثمانين أيضا و كان يعانى من كافة الأمراض إضافة إلى الشلل النصفى ،ظل مطلوبا لتنفيذ حكم ظالم بتبديد ثلاجة وتلفزيون كانت المحكمة قد حجزت عليهم صوريا فى بيته( أى انه حتى لم يعلم عن ذلك الحجز شيئا) لأنهم فبركوه وحين أعلن أبناؤه رغبتهم فى تسديد المبلغ التافه انقاذا له من السجن والبهدلة ،لم يشفع لهم لا مرضه ولا رغبته فى الاعتراف بما لم يقترفه ولم ينقذه من السجن إلا الموت ، فلماذا إذن لا نلتفت إلى مغزى هذا التعامل مع الرئيس المفترض أنه مخلوع ومسجون ومتهم بجرائم تبديد بلد بأكملها وليس تبديد تلفزيون 12 بوصة بهوائى( إريال) مكسور.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أليس غريبا!! بقلم/ سمير الأمير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منشاة سليمان :: المنتدي :: القسم الثقافي-
انتقل الى: